Get Adobe Flash player

لا يمكن لفعل الكتابة أن يحقق تأثيره وفعاليته إلا من خلال انحيازه لمبدأ التنوع، وأيضا بتركيزه على كل القيم الكفيلة بإشاعة هذا الطموح. وسواء تعلق الأمر بالتعاطي الفعال مع الأنواع الأدبية والفكرية والفلسفية والفنية، أو بمقاربة مختلف الموضوعات والقضايا ذات الصلة بالانشغالات الإنسانية الكبرى، يظل لمطلب التنوع إغراء كبير وراهنية مطلوبة، على اعتبار أن فعل الكتابة لا يحوز قوته المؤثرة ولا يحقق انتشاره المطلوب إلا عبر الانحياز لهذا الأفق، بما هو استثمار في المتجدد والطارئ والطريف. فالأكيد أن هذه الدورة، التي ستناقش موضوعات من قبيل: السياسة والأدب، وإشكالية الترجمة، والثقافة الأمازيغية، والآداب الحسانية، وتاريخ الصحراء، والكتابة والطفل وأدب الرحلة... وغيرها من المواضيع الآنية، ستكون مؤشرا على مدى تحقيقها لمبدأ التنوع، الذي نطمح من خلاله ملامسة كل القضايا والإشكالات الثقافية ومجالات البحث والإبداع، التي تغني حقلنا الثقافي الوطني.

لكل كاتب عالمه الخاص به، كما أن له أدواته الإبداعية التي يسخرها في إنتاج معرفة تعكس تصوراته ورؤاه، بما هي صدى لأحاسيسه وانفعالاته وتجاربه التي هي محصلة تفاعله مع العالم الذي يحيط به أو يعيش داخله. وهو إلى ذلك صاحب مشروع مجتمعي، إبداعي وجمالي يسعى من ورائه إلى إبداء رأيه في عدد من القضايا التي تشغل الناس، بما يثير شهيتهم للقراءة والتفاعل في أفق تمثل العالم بفهم مختلف. وستكون فقرات هذا المحور مناسبة للوقوف عن قرب عند تجارب كتاب مغاربة وعرب، لكل واحد منهم نصيبه في إضافة جديد إلى مدونة الإبداع.

تعتبر هذه الجائزة من بين أرفع الجوائز الأدبية التي تمنح على الصعيد الوطني، كما أنها استطاعت، سنة بعد أخرى، أن تحوز مكانة معتبرة ضمن خريطة الجوائز التي تقدم في بقاع كثيرة من العالم وذلك بالنظر إلى الأسماء الوازنة التي تشرفت بالحصول عليها. من هنا تكمن قيمتها الرمزية والفعلية على السواء، باعتبارها تفتح المجال واسعا أمام نوع رفيع من الانفتاح والتواصل مع الآخر، على أرض إنسانية محايدة، هي أرض الإبداع.

تابعونا على الفيسبوك
قناة اليوتوب